الزمخشري

152

أساس البلاغة

الحاء مع التاء حتت حت الورق عن الشجرة فانحت وتحات وحت المني والدم عن الثوب حتيه ثم اقرصيه وتحاتت أسنانه تناثرت وما في يدي منه حتاتة ومن المجاز حت الله ماله وتركوهم حتا بتا وحتا فتا أهلكوهم وحت القوم عن الشيء ردهم عنه وفرس حت سريع كأنه يحت الجري حتا قال سلامة بن جندل من كل حت إذا ما ابتل ملبده * صافي الأديم أسيل الخد يعبوب وحت البراية أي سريع البقية التي أبقاها منه السفر بعد بريه ومنه قوله حته مائة درهم ومائة سوط عجلها له حتد وهو كريم المحتد وهو في محتد صدق وقوم كرام المحاتد مستندون إلى المجد الواتد حتر فلان إذا أنفق أقتر وإذا أطعم أحتر أي أقل وأوتح قال الشنفرى وأم عيال قد شهدت تقوتهم * إذا أطعمتهم أحترت وأقلت يريد رئيس القوم وقائدهم ومن يعولهم في السفر حتف مات حتف أنفه وتقول المرء يسعى ويطوف وعاقبته الحتوف قيل هو مصدر بمعنى الحتف وهو قضاء الموت ويدل عليه قول الأسود إن المنية والحتوف كلاهما * يهوي المخارم يرقبان سوادي وهو أيضا جمع حتف ويقال حية حتفة كما قيل امرأة عدلة وقال أمية بن أبي الصلت والحية الحتفة الرقشاء أخرجها * من جحرها أمنات الله والقسم حتم حتم الله الأمر أوجبه وغراب البين يحتم بالفراق ولذلك قيل له الحاتم وحتم الحاتم بكذا أي حكم الحاكم وتقول هذا حتم مقضي وحكم مرضي وقال الطرماح وإذا النفوس جشأن وقر خالدا * ثبت اليقين بحتمه المقدار أي استيقانه بأن ما حتم الله كائن وهذا أخ حتم كقولك ابن عم لح وأنت لي بمنزلة الولد الحتم وهو ولد الصلب قال الهذلي فوالله لا أنساك ما عشت ليلة * صفيي من الإخوان والولد الحتم